العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

معسرة - وهو أصح وجهي الشافعية « 1 » - لقول علي عليه السلام : « على الزوج كفن امرأته إذا ماتت » « 2 » ولثبوت الزوجية إلى حين الوفاة ، فيجب الكفن ، ولأن من وجبت نفقته وكسوته في الحياة وجب تكفينه عند الممات كمملوكه ، فكذا زوجته . والثاني : عدم الوجوب على الزوج - وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد - لأنّ النفقة تتبع التمكين من الاستمتاع وقد انقطعت بالموت « 3 » . وأمّا المملوك فيجب كفنه على مولاه بالإجماع ، لاستمرار حكم رقيته إلى الوفاة . تذنيب : لو لم يخلف الميت شيئا دفن عاريا ، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب ، نعم يكفن من بيت المال إن كان ، وكذا الماء والكافور والسدر وغيره . مسألة 165 : ويستحب أن تجعل معه في الكفن جريدتان ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - ولم يستحبه غيرهم لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( خضّروا صاحبكم ) « 4 » أي اجعلوا معه جريدة خضراء . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « يوضع للميت جريدة في اليمين والأخرى في اليسار ، فإن الجريدة تنفع المؤمن والكافر » « 5 » .

--> ( 1 ) المجموع 5 : 189 ، الوجيز 1 : 74 ، فتح العزيز 5 : 134 ، السراج الوهاج : 105 ، مغني المحتاج 1 : 338 . ( 2 ) التهذيب 1 : 445 - 1439 . ( 3 ) الكفاية 2 : 77 ، بدائع الصنائع 1 : 308 ، القوانين الفقهية : 92 ، الشرح الكبير 2 : 335 ، المحرر في الفقه 1 : 192 . المجموع 5 : 189 ، فتح العزيز 5 : 134 . ( 4 ) الكافي 3 : 152 - 2 ، الفقيه 1 : 88 - 408 . ( 5 ) الكافي 3 : 151 - 1 ، الفقيه 1 : 89 - 409 ، التهذيب 1 : 327 - 954 .